لقد جذبت النباتات الطبية اهتمامًا كبيرًا كعلاج بديل أو تكميلي لسندرم انسحاب المواد الأفيونية. هذا الاستعراض جمع كافة المصادر المتاحة للتحقق من فعالية العلاجات العشبية في إدارة الأعراض المرتبطة بانسحاب الأفيون. علاوة على ذلك، العلاج العشبي أصبح موضوع اهتمام كبير في علاج الادمان، خصوصًا علاج ادمان ليريكا بالاعشاب، حيث يمكن أن يكون خيارًا طبيعيًا ومكملاً للعلاج الطبي التقليدي. تناول هذا البحث الدراسات المختلفة التي أظهرت نتائج مهمة فيما يتعلق بتخفيف الأعراض وتحسين جودة حياة المرضى.
الاستنتاج:
على الرغم من أن العديد من التجارب السريرية العشوائية (RCT) أظهرت أن الأدوية العشبية فعالة في تقليل أعراض انسحاب المواد الأفيونية، إلا أن النتائج يجب أن تُدرس بعناية أكبر. للحالات المدعاة، هناك حاجة إلى تجارب سريرية عشوائية إضافية بعدد أكبر من المشاركين، مدة أطول للعلاج، ومخاطر أقل للتحيز. وجد الباحثون أن العلاج العشبي يمكن أن يساهم بشكل كبير في علاج ادمان ليريكا بالاعشاب، حيث أن مدة علاج ادمان ليريكا باستخدام الاعشاب تلعب دوراً مهماً في تحقيق نتائج ملموسة وطويلة المدى.
المقدمة:
يُعتبر سندرم انسحاب المواد من النتائج غير المرغوبة لإساءة استخدام المخدرات، وهو اضطراب متعدد الأعضاء مع أعراض متنوعة، معظمها مرتبط بخلل في عمل الجهاز العصبي المركزي (CNS) والجهاز الهضمي. تختلف شدة وتكرار هذا المتلازمة من شخص لآخر، اعتمادًا على نوع المادة المستهلكة، نصف عمرها، الأيض، ووقت تناول الجرعة الأخيرة. بشكل عام، المواد الأفيونية، السجائر، الكحول، البربيتورات، والأدوية المهدئة أو المسكنة مثل ليريكا هي من المواد الأكثر إساءة استخدام والتي قد تسبب سندرم الانسحاب.
الاعتماد على المواد الأفيونية هو حاجة قهرية لتكرار تناول الدواء. يعزز الاعتماد النفسي سلوك استخدام الدواء، بينما يؤدي الاعتماد الجسدي إلى تحمل الدواء وحدوث سندرم الانسحاب. تشمل أعراض انسحاب المواد الأفيونية الألم العضلي، الغثيان، الإسهال، خفقان القلب، الدموع، سيلان الأنف، التعرق، تغيرات المزاج، توسع حدقة العين، الأرق، والحمى.

تخفيف أعراض سندرم الانسحاب هو من أهم الاهتمامات في علاج إدمان المواد الأفيونية. على الرغم من فعالية الميثادون، البوبرينورفين، الكلونيدين، النالتريكسون وغيرها، إلا أنها قد تسبب آثار جانبية تؤدي إلى الانتكاس. في السنوات الأخيرة، أظهرت الطب التكميلي والعلاجات العشبية فعالية واعدة في علاج الأمراض المختلفة. تم استخدام الأدوية العشبية منذ فترة طويلة لتخفيف أعراض سندرم الانسحاب. آلية عمل النباتات الطبية تختلف بين مضادات الالتهاب الطبيعية، التعديلات العصبية، والتحفيز النفسي للمريض، مما يساهم في تقليل الرغبة في التعاطي وتحسين الاستجابة العلاجية.
طرق البحث ومعايير الاشتمال
سؤال البحث الرئيسي كان: “هل النباتات الطبية والعلاجات العشبية فعالة في إدارة سندرم الانسحاب لدى المرضى الذين يسيئون استخدام الأفيون أو المواد الأفيونية؟” تمت مراجعة الدراسات من 1990 حتى 2021 وشملت قواعد بيانات مختلفة مثل PubMed وScopus وWeb of Science وEmbase، مع التركيز على الدراسات التي أجريت في إيران، الهند، والصين. شملت المعايير مقالات كاملة باللغة الإنجليزية، وتم استبعاد الدراسات غير ذات الصلة، الدراسات الحيوانية، والتقارير الفردية.
نتائج الدراسة
أهم النتائج التي تم قياسها كانت أعراض الانسحاب التي تشمل بشكل أساسي الرغبة الشديدة في تناول المواد، القلق، الإسهال، تقلصات البطن، الدموع، الأرق، الاكتئاب، والألم العضلي. في إحدى الدراسات، تم استخدام تقليل الجرعة اليومية للميثادون كمعيار لنجاح العلاج. تم تقييم سندرم الانسحاب باستخدام استبيانات مختلفة مثل: مقياس انسحاب الأفيون السريري (COWS)، مقياس تقييم أعراض الانسحاب (WSRS)، مقياس الرغبة في التعاطي (CRS)، استبيان معتقدات الرغبة (CBQ)، مقياس تقييم الآثار الجانبية (SERS)، مقياس انسحاب الأفيون الذاتي المعدل (MSOWS)، مقياس انسحاب الأفيون العيني (OOWS)، ومقياس القلق هميلتون (HAMA).
أظهرت الدراسات أن العلاج العشبي فعال في علاج الإدمان على المواد الأفيونية، والأدوية المهدئة والمسكنة مثل ليريكا، ويقلل الأعراض المرتبطة بسحب هذه المواد. أظهرت المراجعات في إيران، الهند، والصين أن استخدام الأدوية العشبية بدون متابعة طبية قد يسبب بعض الآثار الجانبية. على سبيل المثال، أظهرت الدراسات الإيرانية أن استخدام الكروسين (المكون النشط في الزعفران) قد يسبب الصداع، الغثيان، التهيج، وسلس البول. كما أبلغ الباحثون الصينيون عن جفاف الفم، الدوخة، انخفاض ضغط الدم، وبطء ضربات القلب بعد استخدام تركيبات علاجية عشبية تقليدية. في دراسة أخرى في إيران، وجد الباحثون أن استخدام المستخلص الميثانولي قد يسبب الدوخة، الغثيان، وألم البطن.
تشير الإحصاءات إلى أن حوالي 10٪ من المشاركين توقفوا عن العلاج بسبب هذه الآثار الجانبية عند استخدام العلاج العشبي للمواد الأفيونية وأيضًا علاج ادمان ليريكا بالاعشاب. على الرغم من ذلك، تم الإبلاغ عن نتائج إيجابية للعلاج باستخدام الأدوية العشبية، وأظهرت فعالية ملحوظة في تحسين أعراض الانسحاب وتقليل الرغبة في التعاطي. تؤكد النتائج أهمية مدة علاج ادمان ليريكا باستخدام الاعشاب للوصول إلى نتائج ملموسة ومستدامة على المدى الطويل.
الخاتمة:
تدعم الأدلة الحالية استخدام العلاجات العشبية كخيار تكميلي فعال لتخفيف أعراض انسحاب المواد الأفيونية وتحسين جودة حياة المرضى. علاوة على ذلك، يُمكن أن يكون العلاج العشبي جزءًا مهمًا من استراتيجية علاج ادمان ليريكا بالاعشاب، مع الالتزام بمدة علاج ادمان ليريكا المناسبة ومتابعة طبية دقيقة لتقليل المخاطر وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.

