علاج حشیش

إدمان الحشيش
الحشيش يُعتبر من أكثر المواد انتشاراً، وكثير من الناس يبدون استخدامه على أساس أنه مخدر بسيط و بس يعطي شعور بالراحة والهدوء. لكن مع مرور الوقت يبدأ تأثيرات، يتحول من مجرد متعة موقتة إلى عادة صعبة تركها. المادة الفعالة الرئيسية الموجودة في الحشيش هي تيتراهيدروكانابينول (THC)، وهذه المادة ترتبط بمستقبلات في الدماغ مسؤولة عن الشعور بالراحة والمتعة وتنظيم الذاكرة والانتباه. في أول مرة يستخدم الشخص الحشيش يشعر بنوع من الهدوء، والضحك بدون سبب، وزيادة التركيز على أفكار معينة. هذه التجربة تكون جذابة وتخلي الشخص يحب يكررها. لكن هذه البداية تكون مفتاح لدخول مرحلة الإدمان، ولهذا فكرة علاج الحشیش مهمة من البداية حتى ما يدخل الشخص في دائرة الإدمان.
مع الاستخدام المستمر، يتعود الدماغ على الوجود المستمر لمادة THC، مما يتطلب المزيد منها للشعور بنفس مستوى المتعة أو الاسترخاء. تُسمى هذه الظاهرة “التحمل”، وتبدأ مرحلة الإدمان الجسدي والنفسي على الحشيش. في هذه المرحلة المدمن مايُستخدم الحشيش للمتعة، بل لمنع المشاعر السيئه التي تظهر عن غيابه. قد يؤدي التوقف المفاجئ عن استخدام الحشیش إلى ظهور “أعراض الانسحاب”. تشمل هذه الأعراض الأرق، والقلق، والانفعال، واضطرابات النوم، وفقدان الشهية، والشعور بالضغط النفسي، وأحيانًا الصداع أو الآلام العرضية. تشير هذه الأعراض إلى أن الجهاز العصبي المركزي أصبح مدمناًعلى وجود الحشیش حتى يعمل بشكل طبيعي. يتطلب التعامل مع هذه المرحلة نهجًا علاجيًا تدريجيًا ومنضبطًا. لأن الدماغ يحتاج وقت حتى يتعلم على غياب الحشيش.
الاستخدام الطويل للحشيش يسبب تأثيرات واضحة على التفكير والتركيز. الشخص يصير ينسى كثير ويواجه صعوبة في اتخاذ قرارات بسيطة. أحياناً يضيع في التحديث، أو يفقد العلاقة بين الأفكار. هذه التأثيرات تظهر بشكل أكبر عند الشباب والمراهقين لأن أدمغتهم ما زالت في مرحلة التطور. لهذا، علاج الحشیش مهم جداً في هذه الفطرة حتى ما يصير ضرر دائمي.
أيضاً، من التأثيرات المهمة للحشيش هو فقدان الدافع أو الحافز للحياة اليومية. الشخص الذي يستخدم الحشيش لفترة طويلة يفقد اهتمامه بالدراسة، العمل، التجمعات العائلية، وحتى الهوايات. يصير عنده نوع من اللامبالاة. يشعر أن كل شيء ثقيل وما له معنى. هذا الشيء يسبب تدهور في الحياة الاجتماعية والمالية والعائلية. علاج الحشیش في هذه المرحلة يساعد الشخص يرجع الحافز والرغبة والاهتمام بالحياة.
من جهة عاطفية، الشخص الذي يستخدم الحشيش لفترة طويلة يمكن أن يواجه صعوبة في التعامل مع مشاعره. مراكز معالجة المشاعر في الدماغ تتأثر، فيصير الشخص إما حساس أكثر من اللازم، أو بارد وغير قادر على التفاعل. أحياناً تظهر نوبات قلق قوية أو شعور بالخوف بدون سبب. علاج الحشیش يساعد في تنظيم هذه المشاعر ويرجع التوازن النفسي.
عملية علاج الحشیش تحتاج إلى خطة علاجية واضحة. الخطة عادة تتضمن:
  1. تقليل الجرعة بشكل تدريجي وليس وقف مفاجئ، لتجنب أعراض الانسحاب القوية.
  2. استخدام أدوية تخفف من أعراض الانسحاب وتساعد الدماغ في التوازن.
  3. جلسات علاج سلوكي تساعد الشخص يتعرف على المواقف المحفزة للاستخدام، ويكتسب مهارات للتعامل مع الضغط.
  4. تغيير الروتين اليومي حتى يقل الوقت الفارغ الذي يشجع الرجوع للاستخدام.
  5. دعم عائلي أو اجتماعي يساعد الشخص يثبت على العلاج.
بالعلاج السلوكي، الشخص يتعلم كيف يتعامل مع التوتر بدون الرجوع للحشيش. يتعلم يعبر عن مشاعره بدل ما يهرب منها. مثلاً، يتعلم ممارسة رياضة خفيفة يومياً، تنظيم النوم، الاهتمام بالطعام الصحي، وتعلم مهارات التواصل. هذه الخطوات تعتبر جزء أساسي من علاج الحشیش.
أيضاً، من المهم فهم أن الدماغ يمتلك القدرة على الشفاء. بعد أسابيع من التوقف عن استخدام الحشيش، تبدأ مستقبلات الدماغ تسترجع توازنها تدريجياً. لكن هذه العملية تحتاج ثبات وصبر. تراجع الأعراض لا يعني نهاية العلاج، ولكن بداية مرحلة تثبيت التعافي.
الشخص في مرحلة العلاج قد يواجه رغبة قوية للرجوع للاستخدام، خاصة إذا كان في مكان أو مع أشخاص كان يستخدم معهم. لذلك من المهم تجنب الأماكن والأشخاص والمحفزات التي كانت تشجع على الاستعمال. الدعم من العائلة والأصدقاء يلعب دور كبير في نجاح علاج الحشیش.
وفي بعض الحالات، يحتاج الشخص إلى دخول مركز علاج متخصص، خصوصاً إذا كانت الحالة شديدة أو كان الشخص يعاني من قلق أو اكتئاب مصاحب. في هذه المراكز يتم تطبيق برنامج علاج الحشیش بشكل منظم ودقيق، مع متابعة يومية وحماية من الانتكاس.
الخلاصة: الحشيش ليس مادة بسيطة كما يعتقد البعض، بل قد يغير المزاج، الذاكرة، السلوك، والدافع للحياة. علاج الحشیش مهم حتى يستعيد الفرد توازنه النفسي والجسدي. ومع الصبر والدعم والمتابعة، الشخص قادر يرجع لحياته الطبيعية ويستعيد قدرته على الشعور، التفكير، والعمل بصورة صحية.
وهنا يجي دور:
دار العافية – بدعم وخبرة مركز پرديس لعلاج الإدمان (طهران، إيران)
برنامج علاجي مكثّف لمدة 5–7 أيام، بطريقة إنسانية، آمنة، وسرّية تامة، بدون أدوية تسبب إدمان.
خلال هالفترة، المريض يلاحظ:
  • هدوء تدريجي بالرغبة والأفكار الملحّة
  • تحسّن بالنوم والطاقة والتركيز
  • إحساس بالسيطرة على النفس من جديد
  • استقرار نفسي قبل الرجوع للبيت
الهدف مو بس يترك المادة… الهدف يرجع إنسان متوازن وقادر يعيش باحترام بين أهله.

سرّيتكم وأمانكم أولوية

خصوصًا لمرضانا من العراق والخليج، نعرف تمامًا أهمية السمعة العائلية.
لهذا، العلاج يتم بسرّية واحترام كامل، بدون أي إحراج أو تأثير على مستقبل المريض.
•خصوصية عالية من لحظة الاتصال لغاية ما بعد الخروج
•غرف نظيفة وآمنة تعطي راحة نفسية
•تعامل محترم بلا حكم أو وصمة
عدد من المرضى من مدن عراقية مختلفة، إضافة إلى بعض المرضى من دول عربية وأوروبية وأمريكية، حصلوا على العلاج في دار العافية، وبالمتابعة اللاحقة عبر الأونلاين عبّروا عن رضاهم، وفرحة أهلهم برجعتهم للحياة من جديد.
دعم للعائلة… لأنكم جزء مهم من العلاج
  • إرشاد شلون تتعاملون مع المريض بعد العلاج
  • متابعة أونلاين لتقليل احتمال الانتكاس
  • خطة واقعية للرجوع للحياة الطبيعية بالتدرّج
البيت يحتاج يتعافى مثل المريض—مو بس هو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *